عبد المنعم الحفني
1635
موسوعة القرآن العظيم
لصياحهن وصراخهن ، واتباعهن الجنائز لذلك مكروه وليس منهيا عنه ، لأن النهى يقتضى التحريم . وإحداد المرأة على غير زوجها ثلاث ، وعلى زوجها أربعة أشهر وعشرا ، وزيارة القبور مكروهة ، غير أنها مباحة للرجال والنساء ، لأنها تذكّر بالآخرة ، وترقّق القلب ، وتدمع العين . ولا يعذّب الميت ببكاء أهله عليه ، إلا إذا كان في حياته سمح بذلك وتلك طريقته . والنياحة على الميت مكروهة ، وكذا شقّ الجيوب ، وضرب الخدود ، والدعاء بدعوى الجاهلية . والمسلم لا يفرط في الحزن ولا في التجلّد ، والبكاء مباح ، وفي الحديث « إن اللّه لا يعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذّب بهذا » ، وأشار إلى لسانه . والمشي في الجنازات مأمور به ، فإن لم يمش فليقم للجنازة . ويحمل الجنازة الرجال دون النساء ، والمستحب الانتظار حتى يصلّى عليه ويدفن ، وتكون الصلاة بالمصلّى أو بالمسجد . ولا تتّخذ المساجد على القبور . * * * 1288 - ( الجنازة ) يستحب في الإسلام المسارعة إلى تجهيز الميت ، وتخلع ثيابه ويسجى بثوب يستره جميعه ، وتستر عورته عند تغسيله ، ويتم التغسيل على سرير أو لوح ، ويكفّن بحسب حاله ، ويسنّ التربيع في الجنازة ، والإسراع بها ، واتّباعها للصلاة عليها ، وقد تتبع إلى القبر حتى الدفن ، ويستغفر للميت ويدعى له . ويكره في الجنازة رفع الصوت ومسّ جسد الميت وتوديعه بالإشارة بالأيدي والمناديل ، ويستحب لمن تمر به جنازة أن ينهض لها إن كان جالسا . وصلاة الجنازة واجبة ، وتجوز في المسجد ، وعند المقبرة ، ومن تفوته صلاة الجنازة فله أن يصليها عند القبر إما جماعة أو فرادى ، وتجوز الصلاة على الغائب ، وأحق الناس بالصلاة على الميت من أوصى له أن يصلّى عليه ، ولا يستحب دفن المسلم في تابوت ، ويستحسن دفن الشهيد وقتيل الحرب حيث قتل . * * * 1289 - ( الصلاة على الجنائز ) في الحديث « صلّوا على صاحبكم » سمّاها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة ، وليس فيها ركوع ولا سجود ، ولا يتكلم فيها ، وفيها تكبير وتسليم . وتكون الصلاة على طهور ، ويرفع فيها اليدين ، وفيها صفوف وإمام ، ويجوز أن يشترك فيها الصبيان ، ويصفّ بالمصلين في مصلّى ، ويصلّى على المرأة كالرجل ، ويكبّر فيها أربعا ، وتقرأ الفاتحة في الأولى جهرا ، ويصلّى على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، ويدعى للميت ، وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا